مجموعة مؤلفين
110
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
واتفق ابن الأثير مع الخليل الفراهيدي على انّ الرشاء هو الرسن المربوط بالدلو ، ثمّ يصفه كوسيلة غير مشروعة يستعين بها الانسان بهدف قضاء حاجته وبلوغ هدفه ، فيقول : « لعن اللَّه الراشي والمرتشي والرائش - الحديث - فالرِّشوة والرَّشوة الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة » . وأصله من الرشاء الذي يتوصل به إلى الماء ، فالراشي من يعطي الذي يعينه على الباطل « 1 » . ووافقهما أحمد بن فارس أيضاً في أنّ الرشاء يعني حبل الدلو فقال : « الرشاء الحبل الممدود . . . وراشيت الرجل إذا عاونته فظاهرته » « 2 » . أمّا الفيروزآبادي فقد ذهب إلى انّ الرشوة تعني مطلق الجُعل « أي كل نوع من أنواع حق العمل » « 3 » . وهكذا عناها سائر اللغويين على غرار المعاني آنفة الذكر مع بعض الاختلافات الطفيفة ومن رام الوقوف على ذلك فليراجع : مجمع البحرين « 4 » ، تاج العروس « 5 » ، المصباح المنير « 6 » وموسوعة المورد « 7 » . فعن مجمع البحرين قلما تستعمل الرشوة إلّا فيما يتوصل به إلى ابطال حق أو تمشية باطل . وعن المصباح المنير ما يعطيه الشخص للحاكم وغيره ليحكم أو يحمله على ما يريد . الرشوة في اصطلاح الفقهاء : لقد اختلفت آراء الفقهاء بشأن تعريف الرشوة ، فقد ذهب آية اللَّه السيد الخوئي إلى انها أشمل مما يعطى بهدف إبطال حق أو إحقاق باطل فقال : « الرشوة عبارة عمّا يعطى للقاضي ليصدر حكماً لصالح الراشي سواء كان ذلك الحكم حقاً أم باطلًا » « 8 » .
--> ( 1 ) النهاية في غريب الحديث والأثر ، ابن الأثير 2 : 226 . ( 2 ) معجم مقاييس اللغة ، أبي الحسن أحمد بن فارس بن زكريا 2 : 397 . ( 3 ) القاموس المحيط 4 : 334 . ( 4 ) مجمع البحرين 1 : 184 . ( 5 ) تاج العروس 10 : 50 . ( 6 ) المصباح المنير : 228 . ( 7 ) موسوعة المورد 2 : 113 . ( 8 ) مباني تكملة المنهاج : 6 .